ابن منظور
597
لسان العرب
فهي عَقْرٌ وعُقْر ، لغتان ، ووضَعَ يديه على قائمتي المائدة ونحن نتغدَّى ، فقال : ما بنيهما عُقْر . والعَقْرُ والعَقارُ : المنزل والضَّيْعةُ ؛ يقال : ما له دارٌ ولا عَقارٌ ، وخص بعضهم بالعَقار النخلَ . يقال للنخل خاصة من بين المال : عَقارٌ . وفي الحديث : مَن باع داراً أَو عَقاراً ؛ قال : العَقارُ ، بالفتح ، الضَّيْعة والنخل والأَرض ونحو ذلك . والمُعْقِرُ : الرجلُ الكثير العَقار ، وقد أَعْقَر . قالت أُم سلمة لعائشة ، رضي الله عنها ، عند خروجها إِلى البصرة : سَكَّنَ الله عُقَيْراكِ فلا تُصْحِريها أَي أَسكَنَكِ الله بَيْتَك وعقَارَك وسَتَرَكِ فيه فلا تُبْرِزيه ؛ قال ابن الأَثير : هو اسم مصغَّر مشتق من عُقْرِ الدار ، وقال القتيبي : لم أَسمع بعُقَيْرى إِلَّا في هذا الحديث ؛ قال الزمخشري : كأَنها تصغير العَقْرى على فَعْلى ، من عَقِرَ إِذا بقي مكانه لا يتقدم ولا يتأَخر فزعاً أَو أَسَفاً أَو خجلاً ، وأَصله من عَقَرْت به إِذا أَطَلْتَ حَبْسَه ، كأَنك عَقَرْت راحلته فبقي لا يقدر على البَراحِ ، وأَرادت بها نفسها أَي سكِّني نفْسَك التي حقُّها أَن تلزم مكانها ولا تَبْرُز إِلى الصحراء ، من قوله تعالى : وقَرْنَ في بُيوتِكُنّ ولا تَبَرَّجْن تَبرُّجَ الجاهلية الأُولى . وعَقَار البيت : متاعُه ونَضَدُه الذي لا يُبْتَذلُ إِلَّا في الأَعْيادِ والحقوق الكبار ؛ وبيت حَسَنُ الأَهَرةِ والظَّهَرةِ والعَقارِ ، وقيل : عَقارُ المتاع خيارُه وهو نحو ذلك لأَنه لا يبسط في الأَعْيادِ والحُقوقِ الكبار إِلَّا خيارُه ، وقيل : عَقارُه متاعه ونَضَدُه إِذا كان حسناً كبيراً . وفي الحديث : بعث رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، عُيَيْنَةَ بن بدر حين أَسلم الناس ودَجا الإِسلام فهجَمَ على بني علي بن جُنْدب بذات الشُّقُوق ، فأَغارُوا عليهم وأَخذوا أَموالهم حتى أَحْضَرُوها المدينةَ عند نبي الله ، فقالت وفُودُ بني العَنْبرِ : أُخِذْنا يا رسولُ الله ، مُسْلِمين غير مشركين حين خَضْرَمْنا النَّعَمَ ، فردّ النبي ، صلى الله عليه وسلم ، عليهم ذَرارِيَّهم وعَقَار بُيوتهم ؛ قال الحربيّ : ردّ رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، ذَرارِيَّهمْ لأَنه لم يَرَ أَن يَسْبِيهَم إِلَّا على أَمر صحيح ووجدهم مُقِرّين بالإِسلام ، وأَراد بعَقارِ بيوتهم أَراضِيهَم ، ومنهم مَنْ غلَّط مَنْ فسّر عَقارَ بيوتهم بأَراضيهم ، وقال : أَراد أَمْتِعةَ بيوتهم من الثياب والأَدوات . وعَقارُ كل شيء : خياره . ويقال : في البيت عَقارٌ حسنٌ أَي متاع وأَداة . وفي الحديث : خيرُ المال العُقْرُ ، قال : هو بالضم ، أَصل كل شيء ، وبالفتح أَيضاً ، وقيل : أَراد أَصل مالٍ له نماءٌ ؛ ومنه قيل للبُهْمَى : عُقْرُ الدار أَي خيرُ ما رَعَت الإِبل ؛ وأَما قول طفيل يصف هوادج الظعائن : عَقَارٌ تَظَلُّ الطَّيرُ تَخْطِفُ زَهْوَه * وعالَيْن أَعْلاقاً على كل مُفْأَم فإِنَّ الأَصمعي رفع العين من قوله عُقار ، وقال : هو متاع البيت ، وأَبو زيد وابن الأَعرابي رَوياه بالفتح ، وقد مر ذلك في حديث عيينة بن بدر . وفي الصحاح والعُقارُ ضَرْبٌ من الثياب أَحمر ؛ قال طفيل : عقار تظل الطير ( 1 ) . ابن الأَعرابي : عُقارُ الكلإِ البُهْمى ؛ كلُّ دار لا يكون فيها يُهْمى فلا خير في رعيها إِلَّا أَن يكون فيها طَرِيفة ، وهي النَّصِيّ والصَّلِّيان . وقال مرة : العُقارُ جميع اليبيس . ويقال : عُقِرَ كلأُ هذه الأَرض إذا أُكِلَ . وقد أَعْقَرْتُكَ كلأَ موضعِ كذا فاعْقِرْه أَي كُلْه . وفي الحديث : أَنه أَقطع حُصَيْنَ بن مُشَمّت ناحية كذا واشترط عليه أَن لا
--> ( 1 ) وأَورد البيت .